السيد محمد حسين الطهراني
26
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
يطول ما يقرب ساعتين ، فإذن يخرج القمر عن تحت الشعاع بعد ستّ عشرة ساعة تقريبا . اعلم أنّ حالتي المحاق وتحت الشعاع جميعا تطولان ثمان وأربعين ساعة تقريبا ، لأنّ القمر يدخل تحت شعاع الشمس قبل المقارنة باثنتي عشرة درجة في المقارنة ويخرج عن تحت الشعاع بعد اثنتي عشرة درجة من المقارنة فالمجموع أربع وعشرون درجة المساوي لسير القمر في المدار زمانا لثمان وأربعين ساعة . بعضهم يسمّى المحاق وتحت الشّعاع باسم واحد وعبّر عنهما بالمحاق أو تحت الشّعاع ، ولا مشاحة في التعبير . التّاسعة : أنّ حركة الأرض حول الشمس لم تكن على كيفيّة واحدة بحيث تنطبق دائرة معدّل النّهار على دائرة منطقة البروج دائما ، بل تختلف نسبة المعدّل إلى المنطقة في كلّ يوم من الأيام . ففي أوّل الحمل الَّذي هو أوّل نقطة الاعتدال الرّبيعيّ ، تنطبق الدائرتان ، ويكون اليوم واللَّيلة في جميع نقاط الأرض متساويين . ثمّ تميل دائرة المعدّل عن المنطقة إلى طرف الشّمال « 1 » شيئا فشيئا ، ميلا دائما مستمرّا ، ثلاثة أشهر إلى آخر الجوزاء وأوّل السّرطان . وفي جميع هذه المدّة تختلف نسبة الأيّام إلى لياليها في جميع نقاط الأرض إلَّا
--> « 1 » التعبير إلى طرف الشّمال على مبنى القدماء وما هو المشاهد بالحسّ والمتعارف في التعبير من حركة الشّمس حول الأرض وامّا بالنسبة إلى الواقع وهو حركة الأرض حول الشّمس فتمايل المعدّل عن المنطقة إلى طرف الجنوب يقرب الصّيف وتصير الأيّام في النواحي الشّمالية أطول من اللَّيالي وأوّل السّرطان الَّذي هو أوّل نقطة الانقلاب الصّيفي في النّواحي الشماليّة يكون آخر ميل المعدّل عن المنطقة جنوبيّا . ( منه عفى عنه )